قوات الدفاع الذاتي البرية تبدأ عمليات واسعة في أكيتا لمواجهة تصاعد هجمات الدببة

قوات الدفاع الذاتي البرية تبدأ عمليات واسعة في أكيتا لمواجهة تصاعد هجمات الدببة أكيتا – الإثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني، 12:33 ظهرًا ( توقيت نشر الخبر الرسمي reute…

قوات الدفاع الذاتي البرية تبدأ عمليات واسعة في أكيتا لمواجهة تصاعد هجمات الدببة
المؤلف MrH4English
تاريخ النشر
آخر تحديث



قوات الدفاع الذاتي البرية تبدأ عمليات واسعة في أكيتا لمواجهة تصاعد هجمات الدببة

أكيتا – الإثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني، 12:33 ظهرًا ( توقيت نشر الخبر الرسمي reuters)

بدأت قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية عمليات ميدانية واسعة في محافظة أكيتا منذ الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، في خطوة استثنائية تهدف إلى الحد من الأضرار المتزايدة التي تسببها الدببة البرية بعد سلسلة من الهجمات الدامية التي طالت السكان.

 
وتأتي هذه التعبئة العسكرية — الأولى من نوعها بهذا الحجم في شمال اليابان — بعد تسجيل أكثر من 100 هجوم منذ أبريل/نيسان، أسفرت عن 12 حالة وفاة، في رقم يُعدّ الأعلى منذ بدء سجلات الرصد الحديثة، بحسب وزارة البيئة اليابانية.
وتتركز ثلثا هذه الوفيات في محافظة أكيتا والمناطق المجاورة لها مثل إيواته، حيث تشهد البلدات الجبلية ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد الدببة.


تدخل عسكري بعد عجز البلديات عن السيطرة

بلدة كازونو، الواقعة عند سفوح جبال كثيفة الغابات، أصبحت نقطة انطلاق العمليات العسكرية بعدما أعلنت السلطات المحلية عجزها عن ملاحقة الدببة التي باتت تقترب من المنازل، وتتجول قرب المدارس، بل وتهاجم المارة.

وقال ياسوهيرو كيتاكاتا، المسؤول عن “قسم الدببة” في البلدية:

"اعتدنا أن تهرب الدببة عند سماع أي حركة، لكنها الآن تتقدم نحو البشر بلا خوف… إنها حيوانات مخيفة حقًا."

ووفق الاتفاقية الموقّعة بين المحافظة وقوات الدفاع الذاتي، يتولى الجنود:

  • نقل وتثبيت الأقفاص الفولاذية المستخدمة في اصطياد الدببة

  • المساعدة في التخلص من جثث الدببة التي يتم اصطيادها

  • دعم وحدات الصيد المحلية

  • تأمين المناطق السكنية حتى نهاية نوفمبر

ووصلت طلائع القوات إلى كازونو في شاحنات عسكرية مجهّزة، مرتدية دروع الحماية وخوذات بيضاء، بينما حمل بعضهم رذاذ صدّ الدببة، وتولى آخرون حراسة فرق تركيب المصائد.

دب


أسباب الأزمة: تغيّر المناخ وانهيار السلسلة الغذائية

تقول السلطات البيئية إن ارتفاع أعداد الدببة هذا العام مرتبط بعدة عوامل:

  • تراجع المحاصيل الطبيعية في الجبال بسبب التغير المناخي

  • زيادة عدد الدببة الصغيرة الناتج عن وفرة الطعام العام الماضي

  • هجرة السكان من المناطق الريفية وبقاء كبار السن فقط

  • نقص الصيادين المرخصين القادرين على المشاركة في عمليات الصيد المنظمة

وبسبب هذه الظروف، كثرت الحوادث الغريبة، فشهدت الأسابيع الأخيرة:

  • هجوم دب على زبائن داخل سوبرماركت

  • اعتداء على سائح قرب موقع تراث عالمي

  • إصابة موظف في منتجع ينابيع حارة

  • إغلاق مؤقت لعدة مدارس بعد دخول دببة إلى ساحاتها


تغيير في نمط الحياة… وخوف يومي

قال شينجي ساساموتو، رئيس بلدية كازونو، بعد لقائه الجنود المنتشرين:

"سكان البلدة يشعرون بالخطر كل يوم… توقفت الأنشطة، أُلغيت فعاليات كثيرة، والناس يتجنبون الخروج ليلًا."

وتشهد أكيتا وحدها ارتفاعًا بستة أضعاف في عدد مشاهدات الدببة هذا العام، متجاوزة 8,000 مشاهدة مُبلّغ عنها.

وستنتقل القوات بعد إنهاء مهمتها في كازونو إلى مدينتي أوداتي و كيتاأكيتا، في عمليات تستمر حتى نهاية نوفمبر.


خطوات حكومية أوسع: تسهيل تراخيص الصيد واستقطاب صيادين جدد

أعلنت الحكومة اليابانية أنها ستكشف هذا الشهر عن حزمة طوارئ وطنية تتضمن:

  • زيادة أعداد الصيادين المصرّح لهم

  • تسهيل قوانين حمل السلاح للصيد داخل المناطق السكنية

  • توفير دعم لوجستي للمحافظات المتضررة

  • تعزيز برامج المراقبة والإنذار المبكر

وقال نائب كبير أمناء مجلس الوزراء كِي ساتو:

"مع استمرار دخول الدببة إلى مناطق مأهولة وارتفاع الإصابات، لم يعد لدينا ترف تأجيل المعالجة. علينا التحرك فورًا."

وتجدر الإشارة إلى أن اليابان سبق أن استعانت بقواتها المسلحة في السيطرة على الحيوانات البرية، كالمشاركة في عمليات صيد الغزلان جوًا قبل نحو عقد، والسيطرة على أعداد أسود البحر في الستينيات.

أسد البحر


خلاصة الخبر

ما يحدث في أكيتا ليس حادثًا معزولًا، بل أزمة بيئية واجتماعية متشابكة تعكس تغيّر العلاقة بين اليابانيين والطبيعة المحيطة بهم. وبينما تُجري الدببة سباقًا محمومًا للحصول على الطعام قبل دخول السبات الشتوي، يجد السكان والسلطات أنفسهم أمام ضرورة التحكم والوقاية… قبل أن تتسع دائرة الخطر.


المصادر

ريويترز

تعليقات

عدد التعليقات : 0