مشروع "هايابوسا" هو مشروع فضائي ياباني طموح تنفذه وكالة الفضاء اليابانية (JAXA)، يهدف إلى استكشاف الكويكبات وجمع عينات منها لفهم أصول النظام الشمسي وتأثير الكويكبات على الأرض.

هايابوسا1 - الكويكب "ايتوكاوا":
تم إطلاق مهمة "هايابوسا1" في مايو 2003 باتجاه الكويكب "ايتوكاوا"، الذي يعتبر جزءًا من تجمع الكويكبات الأرضية. وصل المسبار إلى الكويكب في سبتمبر 2005 وأجرى دراسات مفصلة لسطحه.
ثم قام المسبار بأحد أعظم التحديات: جمع عينات من سطح الكويكب. تم استخدام ذراع مبتكرة لجمع العينات من السطح.
بعد عدة محاولات وتحديات تقنية، تمكن هايابوسا1 من جمع عينات وتخزينها بنجاح قبل أن يغادر الكويكب في نوفمبر 2005.
أما عن التحدي والمهمة الثانية هي هايابوسا2 - الكويكب "ريوغو":
بعد نجاح مهمة هايابوسا1، تم تطوير مشروع "هايابوسا2"، والذي أُطلق في ديسمبر 2014. وهدفت هذه المرة إلى الكويكب "ريوغو"، الذي يُعتقد أنه قطع من الفضاء البعيد.
في عام 2019، وصل هايابوسا2 إلى ريوغو وقام بدراسة تفصيلية لسطح الكويكب. ومن ثم، أجرى عملية جمع العينات باستخدام نظام مشابه لهايابوسا1.
في ديسمبر 2020، أكمل هايابوسا2 مهمته بنجاح وعاد إلى الأرض محملاً بعينات من ريوغو. هذه العينات ستكون موضوع دراسات دقيقة لفهم أصول النظام الشمسي وتأثير الكويكبات على الأرض.
مشروع "هايابوسا" ليس فقط تحديًا تقنيًا، بل هو أيضًا انجاز علمي مهم يساهم في فهمنا لتطور النظام الشمسي وتأثير الكويكبات على الأرض. يعكس هذا المشروع القدرات التكنولوجية والاستبصار العلمي لليابان، ومساهمتها الفريدة في ميدان الاستكشاف الفضائي.تمثل مهمة هايابوسا أيضًا رمزًا للتعاون الدولي في مجال الفضاء، حيث تعاونت اليابان مع مختلف الشركات والجامعات والمؤسسات حول العالم لتحقيق هذا الإنجاز الكبير.
للمزيد حول اهتمام اليابان بالفضاء: